عبد الوهاب بن السلار

28

كتاب طبقات القراء السبعة

ينبغي لحامل القرآن أن لا يكون له حاجة إلى أحد من الخلق ، الخليفة « 1 » ومن دونه ، وينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه « 2 » . وقد قال الشافعي رحمة اللّه عليه : من حفظ القرآن عظمت حرمته ، ومن طلب الفقه نبل قدره ، ومن كتب الحديث قويت حجته « 3 » . وقد قال أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه : رأيت رب العزة في المنام فقلت : يا رب ، ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك ؟ قال : بكلامي يا أحمد ، فقلت : يا رب ، بفهم أو بغير فهم ، قال : بفهم وبغير فهم « 4 » . وقد نقل هذه الرؤيا كبار العلماء . وروى سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة ، قال : من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا ، ثم قرأ : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ( 5 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ « 5 » « 6 » . قال أصحاب القرآن : وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : من سمع آية من كتاب اللّه كانت له نورا يوم القيامة « 7 » .

--> ( 1 ) في الأصل : ( الخليقة ) ، والمثبت من مصادر التخريج . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) أخرجه ابن عبد البر في « جامع بيان العلم » ( 1 / 511 ، 822 ) ، ( 2 / 1134 ، 2233 ) ، والبيهقي في « مناقب الشافعي » ( 1 / 282 ) ، والخطيب في « شرف أصحاب الحديث » ( ص / 69 ) ، مع اختلاف في الطرق وبعض الألفاظ . ( 4 ) أورد هذه القصة ابن الجوزي في « مناقب الإمام أحمد بن حنبل » ( ص / 434 ) . ( 5 ) سورة التين ، الآيات : ( 5 - 6 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 15 / 246 ) بسنده عن عاصم الأحول عنه ، نحوه . وأخرجه الحاكم ( 2 / 528 - 529 ) ، عن عكرمة عن ابن عباس ، بلفظ مقارب . قال الحاكم : صحيح الإسناد . ووافقه الذهبي . ( 7 ) أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص / 62 ) ، عن ابن جريج عنه ، بزيادة : ( تتلى ) بعد قوله : ( من كتاب اللّه ) . وأخرجه عبد الرزاق ( 6012 ) ، والدارمي ( 3410 ) ، عن عطاء عنه بمعناه .